بهمنيار بن المرزبان

81

التحصيل

ومراعاة الوقت والزمان « 1 » في المطلق يخرجه إلى الضروري ، فان « 2 » عدّ الدائمة من جملة المطلقات ، إذ الدائم قد يكون غير ضرورىّ إذا اتّفق اتّفاقا أن يكون بعض [ ب ] ليس [ ا ] دائما ، كان الحكم ما نقوله من بعد . فالمطلقة - بالمعنى العامّ - الموجبة الكليّة كقولك : كل [ ب ا ] يخرج عنه شيئان : أحدهما بالضّرورة بعض [ ب ] ليس [ ا ] ، وهذا خارج عن غرضنا في هذا المكان ، فإنّ طلبنا هاهنا أن نجد للمطلق مناقضا مطلقا . والثاني اتّفاقا بعض [ ب ] ليس [ ا ] البتّة ، وهذا لا يكون ضروريّا ، بل يجوز ان يكون الممكن مسلوبا عن البعض دائما في مدّة وجوده ، بل السّلب الضرورىّ الدّائم ما يكون بحسب كليّة الموضوع لا بحسب شخص ما ، فإنّ المسلوب عن شخص ما دائما قد يكون غير ضرورىّ ، فاذن هذا السلب عن البعض هو مطلق مشتمل على الضرورىّ وغير الضرورىّ . وأمّا إن كان المطلق مأخوذا بالمعنى الخاص ، فنقيضه سلب ذلك الاطلاق ، لا السلب المطلق ؛ فيجوز ان يكون المطلق الموجب إنّما هو كاذب « 3 » لا لإيجابه بل لا طلاقه إذ هو ضروري الايجاب ؛ ويجوز « 4 » ان يكون كاذبا لانّ الحقّ ضرورة السلب ، ويجوز ان يكون كاذبا لانّ الحقّ امكان سلب دائم في البعض ، وجميع هذا يشترك

--> ( 1 ) - قوله : « لم تتم التناقض ، ومراعاة الوقت والزمان » ليس في النسخة الأصل ، ولكن لما كانت في نسخ ض ، ج ، س ، ب ، ر ، ه موجودة ولم تتم المقصود بدونه جعلناها في المتن . وأقول : من قوله : « والمطلق ليس له من الاطلاق مناقض » إلى قوله : « وهذا لوح ذلك المتقابلات » تلخيص من الفصل الخامس من المقالة الأولى من الفن الرابع من منطق الشفاء . ولم يظهر لي معنى قوله : « فإنك تعلم أن قولك : كل [ ب ج ] في قوة قولك : بعض [ ب ج ] » ولم أجده في الشفاء أيضا . ( 2 ) - ب : فإنه . ( 3 ) - كذا في الشفاء أيضا . ( 4 ) - في الشفاء : فهذا يجوز .